U3F1ZWV6ZTE1NzM4OTI3MDE3OTYyX0ZyZWU5OTI5NDc2MTIxMzQ3

الدكتور هشام البخفاوي "قراءة نقدية للمسودة مشروع قانون استعمال الوسائط الإلكترونية في الاجراءات القضائية


 



فضيلة الاستاذ هشام البخفاوي 

استاذ القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاجتماعية والاقتصادية ايت ملول 

رئيس شعبة القانون الخاص بنفس الكلية 

منسق ماستر قانون الاعمال واليات تسوية المنازعات 


  "قراءة نقدية للمسودة مشروع قانون استعمال الوسائط الإلكترونية في الاجراءات القضائية "

تقديم عام خاص بالموضوع تقديم عام خاص بالموضوع 

ان التطور  في المعطيات المعرفية و التقنية والمعلوماتية وانتشار شبكة الانترنيت وغيرها على نحو متسارع، أدى إلى تغير جدري في ممارسة اليات التقاضي ، على ان مفهوم المحكمة الرقمية اليوم في المغرب لالزالت  تحيطه الضبابية ، عوضا عن انه ليس ثمة تصور شمولي لما ستكون عليه الاحوال لدى انجاز الخطط التقنية والتأهيلية والقانونية  المقترحة لتوفير متطلبات نجاحها

ولقد ابانت جاءحة كورنا على طبيعة الخلل داخل المرافق العمومية التي أصابها الشلل،  ومن بينها مرفق القضاء أي المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها من  توقف كل من له علاقة بالمحاكم، أي كل منظومة العدالة وخاصة مهنة المحاماة، ناهيك عن قلق المتقاضين عن مآل دعاويهم وشكاياتهم ومختلف الإجراءات التابعة لصدور الأحكام والقرارات، وكذا قلق القابعين في السجن من طول انتظار البت في وضعيتهم.




مداخلتي في الموضوع 

لقد ادى توقف المحاكم اثناء فترة الحجر الصحي اصبحت بموجبه عاجرة عن اداء مهامها  بورارة العدل الى اصدار مسودة مشروع قانون استعمال الوسائط الالكترونية على ان اصدار هده المسودة وان جاءت كردة فعل من طرف وزارة العدل،  اتناء تعطيل عمل المحاكم مما أثار نقاشا فقهيا إيجابيا في أفق حذف أو تتميم أو تغيير بعض فصوله، وصولا إلى تجويد جميع فصوله بما يضمن الأمن القانوني والقضائي.

وهو مايقتضي منا  ابداء بعض الملاحضات :

أولا: لا احد يختلف اليوم على اهمية   الرقمنة  في اطار تحديث قطاع القضاء في المغرب بجميع مكوناته غير ان هدا لايعني  أن يكون اليوم و بشكل استعجالي قد يكون فيه ضرره  أكثر من منافعه و بالتالي يجب أن يكون اصدار هدا القانون  وفق منظور مدروس و بمنهجية تستحضر الحقوق والحريات.

ثانيا : ان وزارة العدل بدمجها لجزء من مشروع قانون رقم 01.18 في مشروع استعمال الوسائط الإلكترونية الخاص بالمسطرة المدنية , يعتبر بمثابة مؤشر   على نيتها في التخلي عن مشروع قانون شامل  للمحكمة الرقمية  كان ينتظره المهنيون و الحقوقيون مند مدة .

ثالثا: ان مسودة المشروع لم تتطرق في تصديره إلى ديباجة تتضمن أسباب النزول والسياق القانوني والحقوقي والاجتماعي والاقتصادي والظروف الطارئة التي اقتضت عرض هذا المشروع من قبيل المواثيق الدولية وتوصيات الميثاق الوطني لاصلاح العدالة 

رابعا: أستغرقت مسودة القانون في العديد من المفاهيم دون تحديد معناها  امن قبيل  : النظام ألمعلوماتي، المنصة الإلكترونية، والحساب الإلكتروني المهني، والتبادل الإلكتروني، والتبادل اللامادي والبريد الإلكتروني، والعنوان الإلكتروني الرسمي، والدعامة الإلكترونية، ونظام الأداء الإلكتروني. مما يتعين معه التعريف بهذه المصطلحات وتحديد المفاهيم تفاديا لكثرة التأويلات.

خامسا: مسودة مشروع القانون لم تحدد  الجهة المسؤولة عن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للمتقاضين مراعاة لقانون 08.09 المتعلق بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي،خاصة وان هناك مجموعة من البيانات دات الطابع الشخصى المتعلقة بالدعوى .

سادسا: مشكلة اخرى اثارتها مسودة المشروع وهو مشكل يتعلق بصناعة النصوص التشريعية بالمغرب من خلال ارتباطها بنصوص تنضيمية  دون تحديد توقيت صدوره، من أجل تفعيل هذه المقتضيات، وهي المشار إليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 4-41 الذي يتحدث عن الكيفيات التقنية لتدبير، واستعمال الحساب الشخصي المهني. الفصل 5-41 والفصل  7-41


سابعا : عدم التناسق والتكامل بين المسودة  ومشروع قانون التنظيم القضائي رقم 15-38، الذي ألغى الغرفة الاستئنافية لدى المحكمة الابتدائية، وهو ما يتناقض مع الفصل 141 من هذا المشروع الذي ينص في فقرته السادسة على الغرفة الاستئنافية لدى المحكمة الابتدائية.

 وعموما يمكن القول ان  تحسين اداء المحاكم وما تتطلبه اليات النجاعة والفعالية والسرعة  لن يتم بدون الثورة االإلكترونية و التأكيد على الأهمية التي يكتسيها رفع التحدي في مجال تحول ثقافة المتقاضين ورجال  ونساء العدالةبالمغرب بكل مكوناتها ، وذلك بالنظر إلى الإمكانات التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات  على ان خطوة اصدار مسودة قانون استعمال الوسائط الالكترونية وان كانت تشكل قفزة نوعية لحلحلة المياه الراكدة لكن مارال ينقصها الكثيرفي انتضارتصور شمولي لانزال ميثاق اصلاح العدالة وتحقيق المحكمة الرقمية

ان التطور  في المعطيات المعرفية و التقنية والمعلوماتية وانتشار شبكة الانترنيت وغيرها على نحو متسارع، أدى إلى تغير جدري في ممارسة اليات التقاضي ، على ان مفهوم المحكمة الرقمية اليوم في المغرب لالزالت  تحيطه الضبابية ، عوضا عن انه ليس ثمة تصور شمولي لما ستكون عليه الاحوال لدى انجاز الخطط التقنية والتأهيلية والقانونية  المقترحة لتوفير متطلبات نجاحها

ولقد ابانت جاءحة كورنا على طبيعة الخلل داخل المرافق العمومية التي أصابها الشلل،  ومن بينها مرفق القضاء أي المحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها من  توقف كل من له علاقة بالمحاكم، أي كل منظومة العدالة وخاصة مهنة المحاماة، ناهيك عن قلق المتقاضين عن مآل دعاويهم وشكاياتهم ومختلف الإجراءات التابعة لصدور الأحكام والقرارات، وكذا قلق القابعين في السجن من طول انتظار البت في وضعيتهم.




مداخلتي في الموضوع 

لقد ادى توقف المحاكم اثناء فترة الحجر الصحي اصبحت بموجبه عاجرة عن اداء مهامها  بورارة العدل الى اصدار مسودة مشروع قانون استعمال الوسائط الالكترونية على ان اصدار هده المسودة وان جاءت كردة فعل من طرف وزارة العدل،  اتناء تعطيل عمل المحاكم مما أثار نقاشا فقهيا إيجابيا في أفق حذف أو تتميم أو تغيير بعض فصوله، وصولا إلى تجويد جميع فصوله بما يضمن الأمن القانوني والقضائي.

وهو مايقتضي منا  ابداء بعض الملاحضات :

أولا: لا احد يختلف اليوم على اهمية   الرقمنة  في اطار تحديث قطاع القضاء في المغرب بجميع مكوناته غير ان هدا لايعني  أن يكون اليوم و بشكل استعجالي قد يكون فيه ضرره  أكثر من منافعه و بالتالي يجب أن يكون اصدار هدا القانون  وفق منظور مدروس و بمنهجية تستحضر الحقوق والحريات.

ثانيا : ان وزارة العدل بدمجها لجزء من مشروع قانون رقم 01.18 في مشروع استعمال الوسائط الإلكترونية الخاص بالمسطرة المدنية , يعتبر بمثابة مؤشر   على نيتها في التخلي عن مشروع قانون شامل  للمحكمة الرقمية  كان ينتظره المهنيون و الحقوقيون مند مدة .

ثالثا: ان مسودة المشروع لم تتطرق في تصديره إلى ديباجة تتضمن أسباب النزول والسياق القانوني والحقوقي والاجتماعي والاقتصادي والظروف الطارئة التي اقتضت عرض هذا المشروع من قبيل المواثيق الدولية وتوصيات الميثاق الوطني لاصلاح العدالة 

رابعا: أستغرقت مسودة القانون في العديد من المفاهيم دون تحديد معناها  امن قبيل  : النظام ألمعلوماتي، المنصة الإلكترونية، والحساب الإلكتروني المهني، والتبادل الإلكتروني، والتبادل اللامادي والبريد الإلكتروني، والعنوان الإلكتروني الرسمي، والدعامة الإلكترونية، ونظام الأداء الإلكتروني. مما يتعين معه التعريف بهذه المصطلحات وتحديد المفاهيم تفاديا لكثرة التأويلات.

خامسا: مسودة مشروع القانون لم تحدد  الجهة المسؤولة عن حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للمتقاضين مراعاة لقانون 08.09 المتعلق بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي،خاصة وان هناك مجموعة من البيانات دات الطابع الشخصى المتعلقة بالدعوى .

سادسا: مشكلة اخرى اثارتها مسودة المشروع وهو مشكل يتعلق بصناعة النصوص التشريعية بالمغرب من خلال ارتباطها بنصوص تنضيمية  دون تحديد توقيت صدوره، من أجل تفعيل هذه المقتضيات، وهي المشار إليها في الفقرة الأخيرة من الفصل 4-41 الذي يتحدث عن الكيفيات التقنية لتدبير، واستعمال الحساب الشخصي المهني. الفصل 5-41 والفصل  7-41


سابعا : عدم التناسق والتكامل بين المسودة  ومشروع قانون التنظيم القضائي رقم 15-38، الذي ألغى الغرفة الاستئنافية لدى المحكمة الابتدائية، وهو ما يتناقض مع الفصل 141 من هذا المشروع الذي ينص في فقرته السادسة على الغرفة الاستئنافية لدى المحكمة الابتدائية.

 وعموما يمكن القول ان  تحسين اداء المحاكم وما تتطلبه اليات النجاعة والفعالية والسرعة  لن يتم بدون الثورة االإلكترونية و التأكيد على الأهمية التي يكتسيها رفع التحدي في مجال تحول ثقافة المتقاضين ورجال  ونساء العدالةبالمغرب بكل مكوناتها ، وذلك بالنظر إلى الإمكانات التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات  على ان خطوة اصدار مسودة قانون استعمال الوسائط الالكترونية وان كانت تشكل قفزة نوعية لحلحلة المياه الراكدة لكن مارال ينقصها الكثيرفي انتضارتصور شمولي لانزال ميثاق اصلاح العدالة وتحقيق المحكمة الرقمية

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة